عبد الوهاب الشعراني

242

الجوهر المصون والسر المرقوم

يوجبه اللّه تعالى علينا فكيف بما نحن مكلفون به في كل نفس أجبنا أو أبينا فنعوذ باللّه من كل شئ ألفته نفوسنا ومال إليه طبعنا . . وأسال اللّه تعالى لنفسي ولإخوانى ولمن وجب له علىّ حق من المسلمين أن يجعلنا ممن استقام وأقام ووفق للتقوى ودام وأن ينور قلوبنا بنور الإيمان والإتقان وأن يخلص نفوسنا من شرك الإشراك ظاهرا وباطنا بنور الإحسان وأن يطلق عقال عقولنا من قيود النقول المبنية على الأوهام وأن يجعلنا ممن عمل لآخرته ودنياه مع مراقبته للّه في سره ونجواه وأن لا يفضحنا بظنوننا ودعوانا ولا بما خفى علمه علينا من قبيح زلاتنا وخطرات نجوانا وأن يجعلنا من عباده المسلمين لقضائه المفوضين لحكمه وإمضائه الشاكرين لإنعامه الصابرين على بلائه الناصحين لعباده العمية عيونهم عن عيوب الناس الغافلين عن المفاخر بالمأكل واللباس المتفكرين في مصنوعات اللّه وآياته الخائفين من تقلبه فيهم بمحوه وإثباته الذين هم على ربهم يتوكلون ولغيره لا يعرفون وعلى صلاتهم يداومون ولنفوسهم قامعين ولعباد اللّه ينفعون ولعيونهم يسترون ولنقصهم بإذن اللّه يكملون ومع الفقراء يتواضعون ومع الأغنياء يتأدبون ولقول الحق وحكمه يرجعون آمين اللهم آمين قال ذلك الحقير الفقير إلى اللّه تعالى عبد الوهاب بن أحمد بن علي الأنصاري الشعراني قائلا أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه بتاريخ سابع جمادى الآخرة سنة 932 ثنتين وثلاثين وتسعمائة بمصر المحروسة وصلى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمى الطاهر الزكي وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وسلم . . تم الكتاب تكاملت * نعم السرور لصاحبه وعفا الإله بفضله * وبمنه عن كاتبه